مَعَالِيَ الأَخْلاقِ وَسَفْسَافُهَا وَأَثَرُها فِي الأَدَاءِ الوَظِيفِيِّ

نوع المستند : المقالة الأصلية

المؤلف

کليَّة الشَّريعة والدِّراسات الإسلاميَّة بجامعة الکويت

المستخلص

يتحدث هذا البحث عن الأخلاق القويمة التى يجب أن يتحلى بها الموظف والتى تتمثل في ( الحفظ ،العلم ، القوة ، الأمانة )
کما يبين البحث الأخلاق الذميمة التى يجب على الموظف أن يتخلى عنها والتى تتمثل في ( التضييع ، الجهل ، العجز ، الخيانة )
وانتهى البحث الى عدة نتائج من أهمها ما يلى :
1- أنَّ الأخلاق الحميدة المُستقيمة: يُولِّد بعضُها بعضاً، کما أنَّ الأخلاق الذَّميمة السَّقيمة: يُولِّد بعضُها بعضاً.
2- أنَّ معالي الأخلاق تولِّد في قلب المُوظَّف استشعاره بالمسؤوليَّة وأنَّه مُؤتمنٌ ومُحاسبٌ عليها، وسفساف الأخلاق تُهوِّن في صدره حمل أمانةٍ ثقيلةٍ تنوء بحملها السَّماوات والأرض والجبال.
3- أنَّ الله جمع معالي الأخلاق في الأُسوة الحسنة؛ وأودع أشراف الأُمور في القُدوة المُستحسنة، حيث أثنى على نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم وزکَّاه، ثُمَّ أرشد أُمَّته إلى التَّأسي بمحاسن شمائله وهُداه.
4- أنَّ تتميم الأخلاق وتحسين السَّجايا يدلُّ على أنَّها قابلةٌ للزِّيادة فيرتقي أربابها إلى محاسن الأُمور وأشرافها، ومُلاحظة الشِّيم ومُعالجة الطِّباع يُرشد إلى أنَّها مُعرَّضةٌ للنُّقصان فيشقى أصحابها بمساوئ السُّلوک وسفسافها.
5- أنَّ أشراف الأخلاق ومعالي الأُمور في بهجتها وحُسنها ذوات أفنانٍ، لکنَّها قد تتبدَّل أو تتغيَّر بحسب ما يُقابلها من إنسانٍ أو زمانٍ أو مکانٍ، فما من خُلُقٍ من الأخلاق إلا له مقامٌ معلومٌ، وهو المقام الذي تستلطفه النُّفوس وتُدرکه الفُهُوم.
6- أنَّ محاسن الأخلاق الوظيفيَّة؛ وأشراف السَّجايا المهنيَّة؛ وصالح الشِّيم العمليَّة؛ ومعالي الطِّباع الحرفيَّة: لا يُتصوَّر قيام ساقها إلا على: الحفظ؛ والعلم؛ والقُوَّة؛ والأمانة، ومنشأ جميع الأخلاق والسَّجايا والشِّيم والطِّباع –التي هي من علامات الرَّذائل الوظيفيَّة والمهنيَّة والعمليَّة والحرفيَّة- من أضدادها الأربعة: التَّضييع؛ والجهل؛ والعجز؛ والخيانة.
7- أنَّ اعتدال النَّفس بالقُوَّة -الذي هُو ثمرةٌ من ثمار قُوَّة إيمانها- يتولَّد منه: معالي الأُمور ومحاسن الأخلاق؛ من الحفظ والعلم والأمانة، ويتولَّد من اختلال النَّفس بالعجز -الذي هُو أثرٌ من آثار ضعف إيمانها-: سفساف الأُمور ومساوئ الأخلاق؛ من التَّضييع والجهل والخيانة.

الكلمات الرئيسية